تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جُهْدَهُمْ﴾ " أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم.

٢٦٥ - عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مجهود، فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت: "وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا المَاء"، ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك، حَتَّى قُلْنَ كُلهنَّ مثل ذَلِك، لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عندنَا إِلَّا المَاء، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "من يضيف هَذِه اللَّيْلَة رحمه الله"، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو طَلْحَة: أَنا يَا رَسُول الله، فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله، فَقَالَ لامْرَأَته: هَل عنْدك شَيْء؟ قَالَت: لَا إِلَّا قوت صبياني، قَالَ: فعلليهم بِشَيْء فَإِذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أَنا نَأْكُل، فَإِذا أَهْوى ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج حَتَّى تطفئيه، قَالَ: فقعدوا وَأكل الضَّيْف، فَلَمَّا أصبح غَدا على النَّبِي ﷺ فَقَالَ: "قد عجب الله عز وجل من صنيعكما بضيفكما اللَّيْلَة"، قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ أَخْرجَاهُ، وَهَذَا لفظ مُسلم.

فضل المنيحة

٢٦٦ - عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "نعم المنيحة اللقحة تَغْدُو وَتَروح بعساء إِن أجرهَا لعَظيم" رَوَاهُ مُسلم وَمَعْنَاهُ الْعس وَهُوَ الْقدح الْكَبِير.

٢٦٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "من منح منيحة غَدَتْ لَهُ بِصَدقَة صبوحها وغبوقها" رَوَاهُ مُسلم.

٢٦٨ - عَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "أَرْبَعُونَ خصْلَة أعلاهن منيحة العنز، مَا من عَامل يعْمل بخصلة مِنْهَا رَجَاء ثَوَابهَا وتصديق موعودها إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة بهَا"، قَالَ حسان بن عَطِيَّة: "فعددنا مَا دون منيحة العنز من رد السَّلَام، وتشميت الْعَاطِس، وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وَنَحْوه

فضائل الأعمال - الضياء المقدسي · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الأعمال - الضياء المقدسيص ٥٧