تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِن الله يَقُول فِي كِتَابه ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء، وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ شِئْت، قَالَ رَسُول الله ﷺ: "بخ ذَلِك مَال رابح، ذَلِك مَال رابح، ذَلِك مَال رابح، قد سَمِعت مَا قلت فِيهَا، وَإِنِّي أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين"، فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة فِي أَقَاربه وَبني عَمه". أَخْرجَاهُ وَهَذَا لفظ مُسلم.

ذكر أجر الْمَرْأَة والخازن وَالْعَبْد

٢٥٦ - عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ: " إِذا أنفقت الْمَرْأَة من طَعَام بَيتهَا غير مفْسدَة، كَانَ لَهَا أجرهَا بِمَا أنفقت، ولزوجها أجره بِمَا كسب، وللخازن مثل ذَلِك، لَا ينقص بَعضهم أجر بعض شَيْئا" أَخْرجَاهُ.

٢٥٧ - عَن أبي مُوسَى رضي الله عنه، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "للخازن الْمُسلم الْأمين الَّذِي ينفذ وَرُبمَا قَالَ: يُعْطي مَا أَمر بِهِ كَامِلا موفرا طيبَة نَفسه فيدفعه إِلَى الَّذِي أَمر لَهُ بِهِ أحد المتصدقين" أَخْرجَاهُ.

٢٥٨ - عَن عُمَيْر مولى أبي اللَّحْم، قَالَ: أَمرنِي مولَايَ أَن أقدد لَحْمًا، فَجَاءَنِي مِسْكين فأطعمته، فَعلم بذلك مولَايَ فضربني، فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَذكرت لَهُ ذَلِك لَهُ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: "لم ضَربته؟ " فَقَالَ: يُعْطي طَعَامي من غير أَن آمره، فَقَالَ: "الْأجر بَيْنكُمَا"، وَفِي رِوَايَة: كنت مَمْلُوكا فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ أَتصدق من مَال مولَايَ؟ قَالَ: "نعم وَالْأَجْر بَيْنكُمَا نِصْفَانِ" أخرجه مُسلم.

قَوْله عليه الصلاة والسلام: "كل مَعْرُوف صَدَقَة"

٢٥٩ - عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "كل مَعْرُوف صَدَقَة، وَمَا أنْفق الرجل على أَهله وَنَفسه كتب لَهُ صَدَقَة، وَمَا وقى

فضائل الأعمال - الضياء المقدسي · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الأعمال - الضياء المقدسيص ٥٥