قلت: يا أخي لست وزيراً، ولا إعلامياً كاذباً، و إنما اجتهد أن أبين ما أرى فيه الالتباس .. وليس في الدعوة- في تصوري- كبار ولا صغار، و إنما همّنا (الاخوّة) بمعناها الواسع (حقوقاً وواجبات)، .. وهنا يتحقق معنى التكليف الشرعي، فالكل عليه ان يحمل مقداراً منه بالقدر الذي يقدر على أدائه، ويتمكن من حسن أدائه .. فالكبار _ بتعبيرك _ تحملوا العبء الأكبر، والمقدار الأكثر من المسؤولية الشرعية، وعلينا ان نعينهم بدعواتنا ونصائحنا، وجهدنا التنفيذي المكثف، وما به تتحقق مصالح الجماعة من العمل المشترك، والكبير هو الذي يؤدي دوره الكبير، ويتحمل المشاق والصعاب، ويسهر على مصالح الدعوة، ولا يدّخر جهداً لاعلاء كلمة الله تعالى، مهما يكن موقعه، فهذا هو الكبير في ميزان الله تعالى، والصغير هو غير ذلك، مهما كان مركزه، او مهما قال عنه الآخرون.
فضائح الفتن · الصفحة ٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فضائح الفتنص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي