تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· ... وثانياً :أن اعتبار الأمر معروفاً أو منكراً خاضع لقواعد وموازين شرعية كما أشرنا، ولا يتجرأ المؤمن أن يتهم أميره الذي هو ولي أمره بالخطأ في تشخيصه، ويصوب رأي نفسه، فليس اجتهاده أولى من اجتهاد غيره، بل يصعب على المؤمن ان يميّز بين المنكر الشرعي، وبين المعروف المستكره .. .. فسمعه وطاعته لأميره فيما أمر به من (معروف) مكروه لديه، أسلم لدينه من ان يَحسبه معصية، وما يتجنبه من منكرٍ احتمالي أولى من ان يقع في منكر يقيني ألا وهو العصيان، وعدم الالتزام، وشق الصف، وفتنة الابتعاد عن الجماعة، ومآله إلى الهلاك، أو الوقوع في الفتنة.

أما مسألة العصمة والخطأ فكلنا نردد هذه العبارات: ان الكل خطاؤون، وان الكل ليسوا معصومين، ولكننا مع الأسف في التطبيق العملي لا نلتزم به، وكأنه شعار للرفع فقط..، فندعي العصمة لأنفسنا حينما ندافع عنها، ولا نلجأ الى كوننا من الخطاءين إلا عند الحاجة أو التبرير .. ونطالب الناس بالعصمة، ولا نغفر الخطأ الصادر عنهم، ولو أخذنا بمبدأ انّ (كل ابن آدم خطاء) وعدنا إلى الصواب والرشد، لما دافعنا عن أنفسنا بكل هذه القوة، ولما حاسبنا غيرنا بهذه الصرامة.

· ... قال لي:- يا أخي أنت كأنك وزير إعلام ( للكبار )، ألا تلتفت إلى وضع ( الصغار ) وما يعانونه من مآسي الغربة والفقر، والإهمال التكافلي، والى ظروفهم النفسية، وما يحيط بهم من إحباط .. !!

فضائح الفتن · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائح الفتنص ٣٨