وَأنْتَ أهْلُ الوَفَاءِ وَالحَمْدِ؛ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ» . رواه أَبُو داود.
قال الطيبي: الحبل: العهد والأمان والذمة، أي هو في كنف حفظك.
[٩٤٠] وعن عبدِ الله بنِ أبي أَوْفى رضي الله عنهما: أنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ أرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، فَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رسول اللهِ - ﷺ - يَصْنَعُ هكَذَا.
وفي رواية: كَبَّرَ أرْبَعًا فَمَكَثَ سَاعَةً حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: ... إنِّي لا أزيدُكُمْ عَلَى مَا رأيْتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يَصْنَعُ، أَوْ: هكَذَا صَنَعَ رسول الله - ﷺ -. رواه الحاكم، وقال: «حديث صحيح» .
يؤخذ من هذا الحديث: استحباب الدعاء للميت بعد الرابعة.
قوله: «ثم سلم عن يمينه وعن شماله»، قال في «الإنصاف»: الصحيح من المذهب وجوب التسليمة الأولى، وعليه الأصحاب. وعنه: ثنتان، وهي من المفردات. انتهى.
والراجح وجوب الأولى وجواز الثانية.
١٥٨- باب الإسراع بالجنازة
[٩٤١] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قَالَ: «أسْرِعُوا بالجَنَازَةِ، فَإنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.