تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرف صغاري مكاني، فأتوا إلي يدعونني أن أريهم «مدينة الملاهي»، فشعرت بما يشعر به من كان في ماء ساخن ثم انغمس في ماء بارد.

موسم الرجاء‏

نداء الباعة‏

صور قضائية‏

سيرة الرسول في كلمة‏

في المدنية الحديثة‏

هل يكون معلما؟‏

صورة قضائية تاريخية (1)‏

الشيخ الدسوقي ومستر «لين»‏

قصة علم الدين‏

غاية العالم‏

أوقات الفراغ‏

التخريف1‏

المثقفون والسعادة‏

الزعماء الثلاثة‏

العدالة‏

مصدر تاريخي مهمل‏

الديمقراطية الأرستقراطية‏

دمية في دمنة1‏

الإنسانية والقومية‏

الأغاني المصرية‏

التقليم والتطعيم في الأدب‏

التقليم والتطعيم في اللغة‏

لغة الأزهار والثمار‏

حديث الخميس (1)‏

عذاب المصلحين‏

رحلة! ...‏

صورة قضائية تاريخية (2)‏

التوازن‏

قصة‏

القانون الطبيعي‏

الإسلام والإصلاح الاجتماعي‏

حديث الخميس (2)‏

أبو ذر الغفاري‏

العلماء في حضرة تيمورلنك‏

ضبط العواطف‏

كنوز في بيت جائع‏

يوسف الكيمياوي‏

الحلف العربي‏

بجوار شجرة الورد‏

النظام الاجتماعي في تركيا‏

ضحية‏

أول مجلة مصرية‏

التضحية‏

النار‏

العام الهجري الجديد‏

الخصومة في الأدب‏

الرمز في الأدب الصوفي‏

خداع النفس‏

موسم الرجاء‏

نداء الباعة‏

صور قضائية‏

سيرة الرسول في كلمة‏

في المدنية الحديثة‏

هل يكون معلما؟‏

صورة قضائية تاريخية (1)‏

الشيخ الدسوقي ومستر «لين»‏

قصة علم الدين‏

غاية العالم‏

أوقات الفراغ‏

التخريف1‏

المثقفون والسعادة‏

الزعماء الثلاثة‏

العدالة‏

مصدر تاريخي مهمل‏

الديمقراطية الأرستقراطية‏

دمية في دمنة1‏

الإنسانية والقومية‏

الأغاني المصرية‏

التقليم والتطعيم في الأدب‏

التقليم والتطعيم في اللغة‏

لغة الأزهار والثمار‏

حديث الخميس (1)‏

عذاب المصلحين‏

رحلة! ...‏

صورة قضائية تاريخية (2)‏

التوازن‏

قصة‏

القانون الطبيعي‏

الإسلام والإصلاح الاجتماعي‏

حديث الخميس (2)‏

أبو ذر الغفاري‏

العلماء في حضرة تيمورلنك‏

ضبط العواطف‏

كنوز في بيت جائع‏

يوسف الكيمياوي‏

الحلف العربي‏

بجوار شجرة الورد‏

النظام الاجتماعي في تركيا‏

ضحية‏

أول مجلة مصرية‏

التضحية‏

النار‏

العام الهجري الجديد‏

الخصومة في الأدب‏

الرمز في الأدب الصوفي‏

خداع النفس‏

| فيض الخاطر (الجزء الثالث)

| فيض الخاطر (الجزء الثالث)

تأليف

أحمد أمين

| موسم الرجاء

حدثني صديقي قال: كانت الساعة السابعة صباحا بالتوقيت الجديد، أي ما يساوي السادسة بالتوقيت القديم، وانتبهت من نومي فإذا الجرس يدق، فظننته اللبان قد تقدم موعده، أو بائع الخبز قد أعجله أمر.

ولكن الخادم قد جاء يخبرني أن زائرا بالباب لم يشأ أن يذكر اسمه. - ليتفضل. فلا بد أن يكون قريبا أتى بأمر مفاجئ أو بنبأ خطير، وجال في ذهني كل الاحتمالات لهذا الضيف - لعل فلانا قريبنا المريض قد مات، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولكن بالأمس كانوا يقولون: إن صحته تحسنت. ومع ذلك فمن يدري؟ فالموت لا ضابط له، قد يموت الصحيح ويصح السقيم، وربما كان تحسنه صحوة الموت، وإذا كان كذلك فماذا يصنع أهله وولده؟ أمري وأمرهم إلى الله.

ولكن لا، ربما كان الزائر فلانا قريبنا الآخر، وربما جاء يقص علي نزاعا جديدا بينه وبين أسرته، فما أكثر ما يتنازعون، وما أكثر ما يتحاكمون! ولكن لا بد أن ما دعاه إلى الحضور في هذا الصباح المبكر معركة حامية، أخشى أن تكون قد انتهت بالفراق، أو بحادث فظيع، مسكينة هذه الأسرة! الزوج طيب، والزوجة طيبة، ولكن الخطأ وقع في المزج لا في العناصر، كالسكر الطيب يراد منه أن يذوب في الليمون الطيب، أو ككتاب الفقه أعطي لأديب، أو ككتاب في حساب المثلثات أعطي لفقيه.

وربما، وربما، وجال في ذهني كل الفروض الممكنة لهذه الزيارة المبكرة، وفتح الباب، فإذا الزائر ليس شيئا من هذا كله، وإذا هو إنسان لو ظللت طول النهار أحدس فيمن هو لم يقع حدسي عليه. - أهلا وسهلا. بكم. - لا مؤاخذة، فربما أزعجتك. - لا إزعاج، فقد اعتدت البكور. - إنما أردت أن أستوثق من وجودكم في البيت قبل خروجكم، وقد أعيتني مقابلتكم أمس، فقد حضرت في الساعة التاسعة مساء والعاشرة والحادية عشرة، فلم يكن لي شرف مقابلتكم. - أنا آسف على تعبكم. - إن شاء الله تكون صحة الأنجال جميعا بخير. - الحمد لله. - أين صيفتم هذا العام؟ - في رأس البر. - رأس البر جميلة، ولي فيها ذكريات طيبة ... وهي تفضل الإسكندرية بجفاف هوائها ورخص أسعارها. - نعم. - وإن شاء الله يكون ابنك فلان قد نجح هذا العام. - الحمد لله. - لقد درست له، وكان شيطانا، وكم حدثت له حوادث معي ... ولكنه ذكي جدا، وأخلاقه قوية، ولا عجب، فالشيء من معدنه لا يستغرب. - أشكرك. - وبهذه المناسبة أهنئك على مقالك الأخير في «مجلة ...»، فقد كان مقالا ممتعا حقا، وقد سمعت الثناء عليه من كل من قابلته، وأصدقك أني حريص كل الحرص على تتبع كل ما تكتب وما تذيع، وأشتري هذه المجلة فلا أقرأ فيها إلا مقالك، وأحيانا أقرأ مقال «فلان» أيضا. - أشكرك، تفضل القهوة. - أخشى أن أكون قد أقلقت راحتك وأضعت عليك زمنك، ووقتك ثمين وأعمالك كثيرة وكل دقيقة من وقتك فيها نفع للناس. - أشكرك. - الأمر وما فيه أن لي مسألة بسيطة يكفي فيها كلمة منك لتتم على خير وجه، لقد مضى علي في الدرجة عشر سنوات، والآن قد خلت الدرجة التي فوقها، وأنا أحق الناس بها لجدي في عملي وشهادة رؤسائي بحسن كفايتي. - سأدرس المسألة - إن شاء الله - فمتى وجدت أحقيتك ساعدتك. - ثق كل الثقة بما أقول. - وأنت ثق كل الثقة بما أقول. - هل أعتبر المسألة منتهية؟ - منتهية عند الحد الذي ذكرت. - أنا متأكد من عطفك علي ومساعدتك لي، وإن شاء الله تتم على يديك - السلام عليكم. - عليكم السلام - شرفتم.

فيض الخاطر (الجزء الأول) · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الخاطر (الجزء الأول)ص ٢٥٦