تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - وعن الرواية العاشرة قال النووي: تعديد الفراش للزوج والزوجة لا بأس به، لأنه قد يحتاج كل منهما إلى فراش، عند المرض ونحوه.

١٢ - واستدل بعضهم بهذا على أنه لا يلزم الرجل النوم مع امرأته، وأن له الانفراد عنها بفراش، قال النووي: والاستدلال به على هذا ضعيف، لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض وغيره، وإن كان النوم مع الزوجة في فراش واحد ليس واجبًا، لكنه بدليل آخر، والصواب في النوم مع الزوجة أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد فاجتماعهما في فراش واحد أفضل، وهو ظاهر فعل الرسول ﷺ، الذي واظب عليه، مع مواظبته ﷺ على قيام الليل، فينام معها، فإذا أراد القيام للصلاة قام وتركها، فيجمع بين قيام الليل وقضاء حقها المندوب، وعشرتها بالمعروف، لاسيما إن عرف من حالها حرصها على هذا، ثم إنه لا يلزمه من النوم معها الجماع.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٣٣٦