تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فأنا أقول: نحيه عني) أي أخرجيه من بيتي -كأنه كرهه، لأنه من زينة الدنيا وملهياتها التي انصرف عنها.

(وتقول: قد قال رسول الله ﷺ: إنها ستكون) أي لا أنحيه، فقد بشر به رسول الله ﷺ، فما لنا لا نقبل البشرى إذا تحققت؟ .

(والرابع للشيطان) قال النووي: قال العلماء: معناه ما زاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا، وما كان بهذه الصفة فهو مذموم، وكل مذموم يضاف إلى الشيطان، لأنه يرتضيه، ويوسوس به، ويحسنه، ويساعد عليه -أي الكلام كناية عن ذمه، والترغيب في البعد عنه- وقيل: إنه على ظاهره، وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل، كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذي لا يذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء. اهـ فالمراد عليه أيضًا التنفير.

-[فقه الحديث]-

-[يؤخذ من الأحاديث]-

١ - من الرواية الأولى دليل على استحباب لباس الحبرة، وجواز لباس المخطط، وهو مجمع عليه. كذا قال النووي، وقد سبق توجيهه في المعنى العام.

٢ - ومن الرواية الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة ما كان عليه النبي ﷺ من الزهادة في الدنيا، والإعراض عن متاعها، وملاذها، وشهواتها، وفاخر لباسها، واجتزائه بما يحصل به أدنى التجزية في ذلك كله.

٣ - وفيه الندب للاقتداء به ﷺ في هذا وغيره. كذا قال النووي. وفيه نظر لا يخفى.

٤ - ومن الرواية الخامسة قال النووي: لا بأس بهذه الصور، وإنما يحرم تصوير الحيوان. اهـ وسيأتي الكلام عنه بعد أبواب في باب خاص.

٥ - ومن الرواية السادسة والسابعة جواز اتخاذ الفرش والوسائد.

٦ - والنوم عليها، والارتفاق بها.

٧ - وجواز المحشو.

٨ - وجواز اتخاذ ذلك من الجلود.

٩ - ومن الرواية الثامنة والتاسعة جواز اتخاذ الأنماط، إذا لم تكن من الحرير.

١٠ - وفيها معجزة للرسول ﷺ، إذ أخبر بما سيأتي، وقد حصل.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٨ · ص ٣٣٥