(٥١٨) باب كيفية بيعة النساء
٤٢٤١ - عن عائشة زوج النبي ﷺ رضي الله عنها قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله ﷺ يمتحن بقول الله عز وجل ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين﴾ [الممتحنة: ١٢] إلى آخر الآية. قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحنة. وكان رسول الله ﷺ إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله ﷺ "انطلقن فقد بايعتكن". ولا والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام. قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله ﷺ على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى. وما مست كف رسول الله ﷺ كف امرأة قط. وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن "قد بايعتكن" كلاما.
٤٢٤٢ - عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته عن بيعة النساء، قالت: ما مس رسول الله ﷺ بيده امرأة قط، إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطته، قال "اذهبي فقد بايعتك".
-[المعنى العام]-
كان من شروط الصلح في الحديبية بين قريش والمسلمين أن من جاء من قريش إلى المسلمين يردونه إلى قريش، وعبارته عند ابن إسحق "من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم" وهذه العبارة تعم الرجال والنساء، وكذا عبارته عند البخاري "ولا يأتيك منا أحد" أما رواية البخاري في كتاب الشروط فكانت "على أنه لا يأتيك منا رجل -وإن كان على دينك- إلا رددته إلينا" وسواء كانت عبارة الشرط تشمل النساء ثم نسخ دخولهن فيه، أو كانت عامة فخصصت، أو لم تكن تشملهن ابتداء، فحكم الله تعالى يخرجهن من الشرط؛ إذ هاجرت بعد الصلح إلى رسول الله ﷺ أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فخرج أخواها عمار والوليد، حتى قدما على رسول الله ﷺ فكلماه في أمرها، ليردها عليه الصلاة والسلام إلى قريش، فنزل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن