تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أفكان طلاقًا؟) الاستفهام أنكاري بمعنى النفي، كبقية الروايات [الثالثة والخامسة والسادسة].

(فلم يعددها علينا شيئًا) في بعض النسخ "فلم يعدها علينا شيئًا" أي فلم يعدها طلاقًا.

(فوجد النبي ﷺ جالسًا، حوله نساؤه، واجمًا ساكتًا) "واجمًا" بالجيم. قال أهل اللغة: هو الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام.

(لأقولن شيئًا أضحك النبي ﷺ) "أضحك" بضم الهمزة وكسر الحاء بينهما ضاد ساكنة، والجملة صفة لـ"شيئًا" والعائد محذوف، أي أضحك به النبي ﷺ وفي بعض النسخ "يضحك" وهي أوضح.

(فوجأت عنقها) يقال: وجأ يجأ بمعنى ضرب وطعن، وكأنه ضربها في عنقها ضربة شديدة بمجمع يده، وكأن عمر فهم من الموقف أنهن يطلبن النفقة، فساق واقعته مع امرأته حين طلبت هذا المطلب، وكأنه بذلك يشير على النبي ﷺ أن يستخدم أسلوب عمر، ليقطع دابر هذا التحزب.

(فضحك رسول اللَّه ﷺ) لحزم عمر مع امرأته لعلاج مباح، وإن كان خير الناس لأهله ﷺ لم يستخدم هذا الأسلوب، وما ضرب بيده امرأة ولا خادمًا قط.

(هن حولي كما ترى) كان نساء النبي ﷺ حزبين، حزبًا تقوده عائشة، وحزبًا تقوده زينب بنت جحش، لكنهن تجمعن وتحزبن ككتلة واحدة في هذا الموقف، فكان ذلك سببًا في شدة موجدته وألمه ﷺ. قال في البحر: لما نصر الله تعالى نبيه ﷺ، ورد عنه الأحزاب، وفتح عليه النضير وقريظة ظن أزواجه عليه الصلاة والسلام أنه اختص بنفائس اليهود وذخائرهم، فقعدن حوله، وقلن له: يا رسول الله، بنات كسرى وقيصر في الحلي والحلل، والإماء والخول، ونحن على ما تراه من الفاقة والضيق. وطالبن بتوسعة الحال، وأن يعاملن بما تعامل به الملوك أزواجهم.

(تسألن رسول اللَّه ما ليس عنده؟) الكلام على الاستفهام الإنكاري التوبيخي، أي لا ينبغي أن تسألن.

(ثم اعتزلهن شهرًا) ظاهره أن الاعتزال سببه هذا التحزب، وظاهر الرواية الثانية عشرة أن التظاهر من أجل قصة العسل أو مارية الماضية في الباب السابق كان سبب الاعتزال، ولا مانع من أن يكون معًا سببًا، وأنه ﷺ تحمل وتحمل حتى لزم الحزم.

(دخلت المسجد) أي مسجد النبي ﷺ بالمدينة.

(فإذا الناس) أي الموجودون بالمسجد.

(ينكتون بالحصى) أي يأخذون الحصى من الأرض، ويضغطونه بأيديهم، ثم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٩١