تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسرتني عن بعض ما كنت أجد. فخرجت من عندها. وكان لي صاحب من الأنصار. إذا غبت أتاني بالخبر. وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر. ونحن حينئذ نتخوف ملكًا من ملوك غسان. ذكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا. فقد امتلأت صدورنا منه. فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب. وقال: افتح. افتح.

فقلت: جاء الغساني؟ قال: أشد من ذلك. اعتزل رسول الله ﷺ أزواجه. فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة. ثم آخذ ثوبي فأخرج. حتى جئت. فإذا رسول الله ﷺ في مشربة له يرتقي إليها بعجلة. وغلام لرسول الله ﷺ أسود على رأس الدرجة. فقلت: هذا عمر. فأذن لي. قال عمر: فقصصت على رسول الله ﷺ هذا الحديث. فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله ﷺ. وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء. وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. وإن عند رجليه قرظًا مضبورًا. وعند رأسه أهبًا معلقة. فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله ﷺ. فبكيت. فقال: "ما يبكيك؟ " فقلت: يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه. وأنت رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ "أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة؟ ".

٣٢٦٦ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقبلت مع عمر. حتى إذا كنا بمر الظهران. وساق الحديث بطوله. كنحو حديث سليمان بن بلال. غير أنه قال: قلت: شأن المرأتين؟ قال: حفصة وأم سلمة. وزاد فيه: وأتيت الحجر فإذا في كل بيت بكاء. وزاد أيضًا: وكان آلى منهن شهرًا. فلما كان تسعًا وعشرين نزل إليهن.

٣٢٦٧ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت أريد أن أسأل عمر عن

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ٨٤