تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٨٢ - عن أبي إسحق قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم. ومعنا الشعبي. فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس؛ أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة. ثم أخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به. فقال: ويلك تحدث بمثل هذا. قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة. لا ندري لعلها حفظت أو نسيت. لها السكنى والنفقة. قال الله عز وجل: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾

٣٢٨٣ - عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: إن زوجها طلقها ثلاثًا. فلم يجعل لها رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة. قالت: قال لي رسول الله ﷺ "إذا حللت فآذنيني" فآذنته. فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد. فقال رسول الله ﷺ "أما معاوية فرجل ترب لا مال له. وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء. ولكن أسامة بن زيد" فقالت بيدها هكذا: أسامة أسامة! فقال لها رسول الله ﷺ "طاعة الله وطاعة رسوله خير لك" قالت: فتزوجته فاغتبطت.

٣٢٨٤ - عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: أرسل إلي زوجي، أبو عمرو بن حفص بن المغيرة، عياش بن أبي ربيعة بطلاقي. وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير. فقلت: أما لي نفقة إلا هذا؟ ولا أعتد في منزلكم؟ قال: لا. قالت: فشددت علي ثيابي. وأتيت رسول الله ﷺ. فقال: "كم طلقك؟ " قلت: ثلاثًا. قال "صدق. ليس لك نفقة. اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر. تلقي ثوبك عنده. فإذا انقضت عدتك فآذنيني" قالت: فخطبني خطاب. منهم معاوية وأبو الجهم. فقال النبي ﷺ "إن معاوية ترب خفيف الحال. وأبو الجهم منه شدة على النساء (أو يضرب النساء أو نحو هذا) ولكن عليك بأسامة بن زيد".

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٦ · ص ١١٠