٤ - خطورة الجهل بالدين والاستبداد بالرأي.
٥ - قال ابن هبيرة: وفي الأحاديث أن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين، والحكمة فيه أن في قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفي قتال أهل الشرك طلب الربح، وحفظ رأس المال أولى.
٦ - قال الحافظ ابن حجر: وفيها التحذير من الغلو في الديانة والتنطع في العبادة، وقد وصف الشارع الشريعة بأنها سمحة، وإنما ندب الشدة على الكفار، والرأفة بالمؤمنين.
٧ - وجواز قتال من خرج عن طاعة الإمام العادل.
٨ - ومن نصب الحرب فقاتل عن اعتقاد فاسد.
٩ - ومن خرج يقطع الطرق ويخيف السبيل، ويسعى في الأرض بالفساد.
قال الحافظ: وأما من خرج عن طاعة إمام جائر، أراد الغلبة على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور، ولا يحل قتاله، وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته.
١٠ - وأخذ بعضهم من قوله: "سيماهم التحالق" في الرواية المتممة للعشرين، ذم استئصال شعر الرأس، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون المراد بيان صفتهم الواقعة، دون إرادة ذمها، قال النووي: واستدل بعض الناس على كراهة حلق الرأس بهذا الحديث، ولا دلالة فيه، وإنما هو علامة لهم والعلامة قد تكون بمباح، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ رأى صبيًا قد حلق بعض رأسه، فقال: "احلقوه كله أو اتركوه كله". وهذا صريح في إباحة حلق الرأس، لا يحتمل تأويلًا. قال أصحابنا: حلق الرأس جائز بكل حال، لكن إن شق عليه تعهده بالدهن والتسريح استحب له حلقه، وإن لم يشق استحب تركه. اهـ.
١١ - وفيها أنه لا يكتفى في التعديل بظاهر الحال، ولو بلغ المشهود بتعديله الغاية في العبادة والتقشف والورع حتى يختبر باطن حاله. قاله الحافظ.
١٢ - وفيها منقبة عظيمة لعلي رضي الله عنه وأنه كان الإمام الحق وأنه كان على الصواب في قتال من قاتله في حروبه في الجمل وصفين وغيرهما. قاله الحافظ.
١٣ - وفي استحلاف عبيدة السلماني لعلي في الرواية السابعة والعشرين التثبت من الأمر الغريب، لتأكيده عند السامعين، وليطمئن قلب المستحلف.
١٤ - وحلف المستحلف لتحقيق تلك الغاية المشروعة.
١٥ - ووثوق علي رضي الله عنه من ذاكرته وحفظه لأوصاف المخدج، وعند الطبري أن علي بن أبي طالب قال لأصحابه بعد المعركة: دخلت على رسول الله ﷺ، وليس عنده إلا عائشة، فقال: "كيف أنت وقوم يخرجون من قبل المشرق، وفيهم رجل كأن يده ثدي حبشية؟ " قال علي: ناشدتكم الله هل