تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - وفيه جواز تكرار السؤال ثلاثًا.

١١ - وجواز المنع في الرابعة.

١٢ - وأن رد السائل بعد ثلاث ليس بمكروه.

١٣ - وفيه أن السائل إذا ألحف لا بأس برده وموعظته وأمره بالتعفف وترك الحرص.

١٤ - أن سؤال السلطان الأعلى ليس بعار.

١٥ - وفيه ما كان عليه ﷺ من الكرم والسخاء والسماحة.

١٦ - وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستجابة والطاعة لرسول الله ﷺ، وقد جاء في رواية البخاري: أن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا -أي لا أنقص مال أحد بعدك- حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيمًا إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، إني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي.

١٧ - ويؤخذ من الحديث الثالث الحث على بذل ما زاد على الحاجة.

١٨ - وأن ادخار الحاجة لا لوم على صاحبه، قال النووي: وهذا إذا لم يتجه في الكفاف حق شرعي، كمن له نصاب زكوي، ووجبت فيه الزكاة بشروطها، وهو محتاج إلى ذلك النصاب لكفافه وجب عليه إخراج الزكاة، ويحصل كفايته من جهة أخرى مباحة.

١٩ - ومن الحديث الرابع منقبة لعمر وقوته في أخذ الناس نحو الرشد.

٢٠ - ومن عظة معاوية احتياط الصحابة في أخذهم الحديث.

٢١ - وفضل العالم والمتفقه في الدين.

٢٢ - وتواضع الرسول ﷺ وإعلانه أنه خازن وأن الله هو المعطي.

٢٣ - ومن الحديث الثامن إشارة إلى أن الفقير والمسكين سواء، إذ الآية تتكلم عن الفقير ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] وقد استدل بهذا الحديث على المسكين، وهذا قول ابن القاسم وأصحاب مالك، وقيل: الفقير الذي يسأل، والمسكين الذي لا يسأل، حكاه ابن بطال.

وقيل: إن المسكين الذي يملك ما لا يكفيه، والفقير الذي لا يملك، وهذا قول الشافعي وجمهور أهل الحديث والفقه، ويؤيده قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾ [الكهف: ٧٩] فسماهم مساكين مع أن لهم سفينة يعملون فيها.

قال بعكسه قوم، فقالوا: المسكين أسوأ حالا من الفقير. والله أعلم.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٤٠٢