المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش (أو قال سدادًا من عيش)، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش (أو قال سدادًا من عيش). فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا".
٢٠٩٢ - عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قد كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالًا فقلت: أعطه أفقر إليه مني فقال رسول الله ﷺ "خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه. وما لا فلا تتبعه نفسك".
٢٠٩٣ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب رضي الله عنه العطاء. فيقول له عمر أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني. فقال له رسول الله ﷺ "خذه فتموله أو تصدق به. وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه. وما لا فلا تتبعه نفسك" قال سالم فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدًا شيئًا ولا يرد شيئًا أعطيه.
٢٠٩٤ - عن ابن الساعدي المالكي أنه قال استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة. فقلت: إنما عملت لله وأجري على الله. فقال: خذ ما أعطيت فإني عملت على عهد رسول الله ﷺ فعملني فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله ﷺ "إذا أعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكل وتصدق".
٢٠٩٥ - عن ابن السعدي أنه قال استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة بمثل حديث الليث.