٤ - ومن الحديث السادس الابتداء في النفقة بالنفس، ثم الأهل، والمراد بهم الزوجة والأولاد، ثم القرابة الأقرب فالأقرب، ثم الأجنبي.
٥ - وأن الحقوق إذا تزاحمت قدم الأوكد فالأوكد.
٦ - وأن الأفضل في صدقة التطوع تنوعها في جهات الخير، ووجوه البر بحسب المصلحة، ولا تنحصر في جهة بعينها. قاله النووي.
٧ - وفيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي وموافقيه في جواز بيع المدبر. وقال مالك وأصحابه: لا يجوز بيعه إلا إذا كان على السيد دين فيباع فيه. قال النووي: وهذا الحديث صريح أو ظاهر في الرد عليهم، لأن النبي ﷺ إنما باعه لينفقه سيده على نفسه، والحديث صريح أو ظاهر في هذا، ولهذا قال ﷺ: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها .... " إلخ.
٨ - ومن الحديث الثامن بالإضافة إلى ما ذكرناه في فضل النفقة من أحب الأموال، أن الصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب إذا كانوا محتاجين.
٩ - ومن الحديث العاشر، من قوله ﷺ لميمونة: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك"، فضيلة صلة الأرحام، وأنها فوق العتق.
١٠ - وفيه الاعتناء بأقارب الأم إكرامًا لحقها، وزيادة في برها.
١١ - ومن عتق ميمونة لوليدتها جواز تبرع المرأة بمالها من غير إذن زوجها. قاله النووي. وهو يحتاج إلى إثبات أنها لم تستأذن، ولم يأذن.
١٢ - وفي الحديث الحادي عشر أمر ولي الأمر رعيته بالصدقة وفعل الخير، ووعظه النساء إذا أمن الفتنة.
١٣ - وأنه إذا تعارضت المصالح بدئ بأهمها، فإن بلالًا أخبر بما وعد أنه لا يخبر به، وأفشى السر، حيث عارض ذلك ضرورة إجابته رسول الله ﷺ على سؤاله: "من هما؟ " وجوابه ﷺ واجب محتم، لا يجوز تأخيره، ولا يقدم عليه غيره.
١٤ - وفيه الحث على الصدقة على الأقارب، وأن فيها أجرين.
١٥ - وفيه استفتاء غير الأعلم مع وجود الأعلم، فقد ذهبت زينب للاستفتاء مع وجود زوجها عبد الله بن مسعود. وهذا على أساس أنها خرجت للاستفتاء ممن يقابلها.
١٦ - وفيه جواز طلب كتمان بعض الأمور إذا دعت الحاجة إلى كتمان.
١٧ - وفيه حرص الزوجة على كرامة زوجها ومروءته، والبعد عما يمسه أو يجرحه، فإن زينب طلبت كتمان أمرها وقاية لزوجها.