تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عمارة بن القعقاع بهذا الإسناد نحو حديث جرير غير أنه قال أي الصدقة أفضل.

-[المعنى العام]-

اكتفينا بما سيذكر في فقه الحديث عن المعنى العام خوفًا من التكرار، وقد لاحظنا ذلك في فقه الحديث فأضفنا ما كان حقه أن يذكر هنا والله ولي التوفيق.

-[المباحث العربية]-

الرواية (١) و(٢)

(يبلغ به النبي) عبارة تفيد رفع الحديث، كأنه قال عن النبي ﷺ، والأصل عن أبي هريرة قول أو حديث يبلغ به النبي ﷺ أو ينقله عنه، وضمير الفاعل في قوله بعد ذلك "قال" للنبي ﷺ.

(أنفق أنفق عليك) الخطاب في الرواية الأولى لابن آدم منذ ولد لآدم إلى يوم أن ينتهي أولاده من الدنيا، وفي الرواية الثانية ظاهره أنه لرسول الله ﷺ، ويحتمل أنه لابن آدم أيضًا، وفي الرواية حذف عبارة "يا ابن آدم". والمعنى: أنفق في وجوه الخير ما أعطيك أعوضك عما أنفقت وأخلف عليك وأزيد، فإن إنفاقك إنفاق من ملكه محدود ويخشى النفاد وفي طبعه شح وقبض، أما إنفاق الله فهو إنفاق المالك المطلق الذي لا تنفد خزائنه الكريم المعطى.

(وقال يمين الله ملأى) في ملحق الرواية الأولى "ملآن" قال النووي: هكذا وقعت رواية ابن نمير، قالوا: وهو غلط منه، وصوابه "ملأى" كما في سائر الروايات، ثم ضبطوا رواية ابن نمير من وجهين: أحدهما: إسكان اللام وبعدها همزة. والثاني: "ملان" بفتح اللام بلا همزة. وفاعل "قال" للنبي ﷺ، وذكرت للإشارة إلى أن مقولها حديث نبوي بخلاف ما قبلها، فهو حديث قدسي، وهذا واضح في الرواية الثانية.

(سحاء) السح الصب الدائم، وقد ضبط "سحاء" بالتنوين على المصدر وبدون تنوين على الوصف بوزن فعلاء، صفة لليد، قال النووي: والأول هو الأصح الأشهر.

(لا يغيضها شيء) أي لا ينقصها شيء، أي لا ينقص ما فيها إنفاق مهما بلغ، يقال: غاض الماء: نقص، وغاض الله الماء: نقصه، فهو لازم ومتعد.

(الليل والنهار) قال النووي عن الرواية الثانية: ضبطناه بوجهين. نصب "الليل والنهار" ورفعهما، النصب على الظرف، والرفع على أنه فاعل. اهـ.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٣٣٢