تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ننظر إلى أحد، فقال لي رسول الله ﷺ "يا أبا ذر" قال قلت لبيك يا رسول الله قال "ما أحب أن أحدًا ذاك عندي ذهب أمسى ثالثة عندي منه دينار إلا دينارًا أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله، هكذا حثا بين يديه، وهكذا عن يمينه وهكذا عن شماله" قال ثم مشينا فقال "يا أبا ذر" قال قلت لبيك يا رسول الله قال "إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا" مثل ما صنع في المرة الأولى قال ثم مشينا قال "يا أبا ذر كما أنت حتى آتيك" قال فانطلق حتى توارى عني. قال: سمعت لغطًا وسمعت صوتًا. قال: فقلت لعل رسول الله ﷺ عرض له. قال: فهممت أن أتبعه. قال: ثم ذكرت قوله "لا تبرح حتى آتيك". قال: فانتظرته فلما جاء ذكرت له الذي سمعت. قال: فقال "ذاك جبريل أتاني فقال من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. قال: قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق".

٢٠٠٣ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده ليس معه إنسان. قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر فالتفت فرآني، فقال "من هذا؟ " فقلت: أبو ذر جعلني الله فداءك. قال "يا أبا ذر تعاله" قال: فمشيت معه ساعة، فقال "إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرًا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرًا" قال: فمشيت معه ساعة. فقال "اجلس ها هنا" قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة. فقال لي "اجلس ها هنا حتى أرجع إليك" قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل وهو يقول "وإن سرق وإن زنى" قال: فلما جاء لم أصبر فقلت يا نبي الله جعلني الله فداءك من تكلم في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا؟ قال "ذاك جبريل عرض لي في جانب الحرة، فقال بشر أمتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. فقلت يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. وإن شرب الخمر".

٢٠٠٤ - عن الأحنف بن قيس قال: قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه، فقام عليهم فقال: بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٣٠٢