تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصيحة الخامسة: إلى المرأة المسلمة في هذا الزمان. كان الله في عونك أيتها المسلمة المعاصرة، فلقد أجلب المفسدون عليك من كل حدب وصوب بخيلهم ورجهلم، وذلك ليضلوك عن سبيل الله عز وجل ويجروك إلى الفساد جراً عنيفاً لتكوني ألعوبة ومتعة بأيديهم، وليصرفوك عن عبادة الله عز وجل، وعن مهمتك التي شرفك الله بها من تربية الأجيال وتوفير السكن لزوجك وأبنائك؛ فاحذري يا فتاة الإسلام ويا مربية الأجيال من هذه الألاعيب واستعيني بالله عز وجل في مقاومة هذا الفساد العظيم، وخذي بأسباب الثبات المذكورة في الفصل الأخير من هذا الكتاب واقبضي على دينك قبض الجمر، ولا تستسلمي للضغوط، واعلمي أن العاقبة للمتقين، وأن من يصبر يصبره الله، ومن جاهد في سبيل الله بصدق ثبته الله وعصمه من الفتن .

قال الله عز وجل: (( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) [العنكبوت:69]، ولا شك أن الضغوط شديدة، ولكن إن هي إلا صبر ساعة على دين الله تعالى فتحمد العاقبة ويهنأ العيش في جتاتٍ ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر؛ وإلا فالعقبى سخط الله تعالى وعذابه، وحينها لا ينفع ندم ولا عذر ولا استعتاب ولا ينفع قول المقلدين من أهل النار: (( رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ )) [الأعراف:38]

(

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٤٠٨