حفظ الله عز وجل لعبده المؤمن الذي هذا شأنه، وذلك بحفظ جوارحه، فلا تمتد إلى ما يسخط الله تعالى، ومن أفضل الأعمال الصالحة الدعوة إلى الله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله تعالى. ولا يخفى ما لهذه الأعمال الصالحة الجليلة من حفظ الدين والنفوس والعقول والأموال والأعراض، وما فيها من مدافعة الباطل وأهل الشبهات والشهوات الذين هم أصل الانحراف ومادته.
ومن أعظم الأعمال الصالحة المحبوبة إلى الله عز وجل ذكر الله تعالى
في اليوم والليلة، والثناء عليه وتحميده وتسبيحه واستغفاره. وفي كل ذلك أكبر العون من الله تعالى لعبده وحفظه له من الزيغ والانحراف، كما في الحديث القدسي: (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم... الحديث)) (1) .
3- مجالسة الصالحين والمباعدة من المفسدين، وأهل الشهوات.
لا جدال في أن للجليس أثراً كبيراً في التأثير على من يجالسه سواء
(1) البخاري كتاب التوحيد (5 0 74)، مسلم كتاب الذكر (2675).