تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو الأجرة، أو دون معرفة لماهية وصفة البضاعة أو العمل المتفق عليه، ولا يخفى ما في ذلك من الغرر المؤدي إلى الاختلاف، والخصومات، والترافع إلى المحاكم والقضاة. وما أكثر هذه الخصومات اليوم وسببها عدم التزام أحكام الله عز وجل وحدوده التي جاءت رحمة للعباد وحفاظاً على مصالحهم ولكن أكثر الناس لا يفقهون.

4- كما يمكن أن يلحق بذلك ما يحصل من اتفاقات في بيع أو شراكة

أو غير ذلك من الاتفاقات دون كتابة لبنود الإتفاق، والاكتفاء بالثقة بين الطرفين، وما أتفقا عليه من كلام شفوي غير مكتوب، وفي هذا مخالفة لكتاب الله عز وجل الذي أمر بكتابة الدين درأ للخلاف كما قال تعالى في آخر آية الدين بعد أن أمر بالكتابة والإشهاد: (( ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا)) [البقرة:282].

وكم زخرت المحاكم، وعجت بأصوات المتخاصمين الذين كانوا من

قبل متوادين، وكل ذلك بسبب فرط الثقة بينهم، والتي جعلتهم لا يكتبون ما اتفقوا عليه، فلما اختلفوا لم يجدوا شيئاً مكتوباً يتحاكمون إليه، ويكون بينة على الإدعاء، فانقلب الود والإخاء إلى خصومة وبغضاء.

5- البيوع القائمة على الغش والخداع:

وهي كثيرة وبخاصة في زماننا اليوم حيث انفتاح الدنيا، وتعدد التجارات ومصادرها وشبهاتها ومن أشهر هذه البيوع.

* بيع النجش: وهو قائم على خداع المشتري. حيث يتواطأ مع البائع

طرف أو أكثر فيزيدوا في السلعة وهم لا يريدون شراءها حتى يورطوا ويخدعوا المشتري، فيزيد هو على سومهم حتى ينتهي إليه البيع بثمن لا تستحقه السلعة المعروضة للمزايدة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : (( ولا تناجشوا)) (1) .

* بيع المسلم على بيع أخيه أو شرائه على شرائه كقوله لمن اشترى

(1) رواه البخاري في الأدب باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ورواه مسلم 25631).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٩٤