7- وضع بعض المحلات جوائز نقدية أو عينية يشجعون بها الناس ويدفعونهم إلى الشراء من هذه المحلات دون رغبة منهم في الشراء. وقد لا يشتري أحدهم إلا مرة واحدة وبمبلغ زهيد فيفوز هو بالجائزة الكبيرة وقد يشتري آخر مشتريات كبيرة ولا يحصل على الفوز. ولا يخفى ما في ذلك من الغرر والجهالة التي هي أقرب إلى القمار والميسر. وقد أفتى في حرمة هذا العمل بعض أهل العلم منهم فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى (1) .
ء- ومن المخالفات في كسب المال أكل أموال الناس بغير حق:
وهو من أكل المال بالباطل الذي نهى الله عز وجل عنه بقوله : (( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)) [البقرة:188] قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: "... عن ابن عباس: هذا في الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينة فيجحد المال ويخاصم إلى الحكام وهو يعرف أن الحق عليه وهو يعلم أنه آثم آكل الحرام "(2) .
ومن ذلك "الرشوة" وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذها ومعطيها فعن عبد الله بن عمرو? قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي )) (3) ،
(1) انظر ذلك في كتاب فتاوى إسلامية. جمع محمد المنسد 2/ 365، 366.
(2) تفسير ابن كثير عند الآية 188 من سورة البقرة.
(3) رواه الترمذي( 1353) في كتاب الأحكام باب ما جاء في الراشي والمرتشي (تحفة الأحوذي 4/ 565)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.