تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يلحق بالمال الحرام المال المكتسب من العمل في هذه البنوك الربوية وبخاصة كتابة العقود والشهادة عليها، وهناك من أفتى من أهل العلم بحرمة العمل في هذه البنوك مهما كان نوع العمل ولو كان في حراستها، أو مقسمات الهاتف فيها، أو غير ذلك من الأعمال التي تعزز صروح الربا وتحميها.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: هل ينطبق على كاتب الحسابات في بنك أجنبي حديث (( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه)) (1)؟ فأجابت: "البنوك الأجنبية تتعامل بالربا مع من تقرضه، ومع من يودع فيها نقوداً ومع غيرهم، ولا بد لمن عمل فيها كاتباً للحسابات أن يتولى حساب المعاملات الربوية، ويقيد في الدفاتر ما على كل طرف من أطراف المعاملات وماله، ويتحدد بذلك المدين من الدائن، وعلى ذلك ينطبق الحديث المذكور على كاتب الحساب في البنوك الأجنبية وما في حكمها من المصارف " (2) .

ثم سأل السائل سؤالاً ثانٍ: هل العمل في البنوك حرام وما يتقاضاه الموظف فيها حرام؟

فأجابت اللجنة: "مما تقدم في الجواب عن السؤال الأول يتبين أن العمل في البنوك التي تتعامل بالربا محرم؛لأن الموظف فيها إما كاتب حساب الربويات، أو متسلم النقود التي يتعامل فيها بالربا، أو مسلم لها، أو حاملها أو ناقل أوراقها، من مكتب إلى آخر، أو مكان آخر أو مساعد هؤلاء على أعمالهم بقضاء مصالحهم في البنك ونحوه فهم في عمل محرم بطريق مباشر أو غير مباشر وما يتقاضاه المكلف بذلك على القيام بعمل محرم من الأجر حرام)(3) .

ب- التحايل على أكل الربا:

(1) سبق تخريجه ص 462.

(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء13/ 344، 345.

(3) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء13/ 344، 345.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٩٢