والحاصل أن اللباس إذا كان لباس شهرة وزينة في نفسه، ويلفت أنظار الرجال، فإنه يحرم على المرأة لبسه ولو كان سابغاً. ويدخل في ذلك ما أحدثه النساء اليوم من اشكال مختلفة للنقاب، فهو وإن ستر أكثر الوجه فإنه زينة في نفسه ويزيد في فتنة الرجال بهن.
جـ - كونه رقيقاً يشف ما تحته:
إذا كان الجلباب يشف ما تحته من جسم المرأة، فإنه لا يتحقق الستر به فضلاً على أنه يزيد المرأة فتنة وزينة. قال - صلى الله عليه وسلم - : (( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت. ألعنوهن فإنهن ملعونات)) (1) قال ابن عبد البر: " أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة(2)(2).
د- كونه ضيقاً غير فضفاض:
إن الغرض من لباس المرأة سترها وإبعاد الفتنة بها وعنها، فإذا لبست الثوب الضيق الذي يحجم أعضاءها، لم ترتفع الفتنة لعدم ستره لصفة البشرة لوناً أو حجماً. وهذا موجب أن يكون فضفاضاً واسعاً. وما أكثر هذه المخالفات في لباس المرأة اليوم حيث تجد المرأة بحكم تقليدها وضعف
عقلها وجهلها أحياناً تحيط جسدها بلباس متناهٍ في الضيق إلى حد أنها لا تستطيع المشي فيه إلا بصعوبة، كما تشعر بضغطه على جسدها وصدرها إلى حد الضيق والألم؛ لكنه التقليد ومتابعة الموضة، وشعور بعض النساء بالنقص الذي يوارينه بالمخالفة ولفت الأنظار ولو كن لا يردنه ولا يسترحن للبسه!! نعوذ بالله من التقليد الأعمى.
هـ- مشابهته للباس الرجال:
(1) رواه الطبراني في المعجم الصغيرص 232، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1326).
(2) ذكره السيوطي في تنوير الحوالك 3/ 103.