لقد صان الإسلام المرأة المسلمة عن كل ما يخدش عفتها وحياءها وعرضها، وحفظها من كل ما يعرضها للأذى والفتنة من شياطين الجن والإنس. قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً)) [الأحزاب:59] ولقد نعم المسلمات طيلة تاريخهن الطويل بهذا الحفظ وهذه العفة والصيانة، فلم يؤذين ولم يؤذين غيرهن من الرجال. وكان النساء طيلة هذا التاريخ يلتزمن باللباس الشرعي الذي فرضه الله عز وجل عليهن، إلا
ما شذ منهن من الإماء أو البغايا . واستمر هذا الإلتزام إلى أن جاء الاستعمار الغربي لبلاد المسلمين وجاء بجيوشه وأفكاره وأخلاقه المفسدة للأخضر واليابس ، وبدأت المرأة المسلمة تنفتح على الغرب وتقلد الكافرات في لباسها ، وكان هذا يتم بعجلة بطيئة ، إلى أن جاء الانفتاح الشامل وبعجلة متسارعة في العقود الأخيرة بسبب وسائل الإعلام الخبيثة التي اجتاحت بيوت المسلمين في كل مكان ، وأجلبت على المرأة المسلمة بمجلاتها ومسلسلاتها وندواتها وأغانيها .. إلخ ، فظهر التأثر السريع والكبير فتخلى كثير من المسلمات عن اللباس الشرعي الذي أراده الله لهن صيانه وإكراماً لهن .
والمخالفات التي طرأت على لباس المرأة المسلمة اليوم هي واحدة أو أكثر من المخالفات التالية :
أ ـ عدم استيعابه جميع البدن .
ب ـ كونه زينة في نفسه .
جـ ـ كونه رقيقاً يشف .
ء ـ كونه ضيقاً غير فضفاض .
هـ ـ مشابهته للباس الرجال .
و ـ مشابهته للباس الكافرات .
ز ـ مشابهته لباس شهرة .
ح ـ تبخيره وتطييبه (1) .
(1) إنظر: كتاب (جلباب المرأة المسلمة) للشيخ الألباني رحمه الله تعالى ص 37