تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7- السفر بالأسرة من زوجة وأولاد إلى بلاد الكفر والفسق والمجون

من غير ضرورة ولا حاجة، وإنما للفرجة والسياحة، ولا يخفى ما في ذلك من الآثار السيئة المدمرة للعقائد والأخلاق، فوق ما فيه من إسراف

وتبذير للأموال، وما فيه من التصوير المحرم للنساء وظهور صورهن أمام الأجانب من موظفي المطارات والجوازات وغيرهم من غير ضرورة إلى ذلك. والأشد من ذلك تساهل كثير من الأسر عند إقامتهم في تلك البلاد بترك النساء لحجابهن وإختلاطهن بالرجال، والذهاب إلى أماكن الفساد المختلطة من مسارح وملاهٍ محرمة، والمسؤول الأول هو رب الأسرة الظالم لنفسه وأهله وأولاده بإلقائهم في أتون الفتنة مستجيباً في ذلك لرغبة الزوجة والأولاد الذين تسيرهم العواطف والعقول الضعيفة، فيستجيب الأب المسكين بدافع الحب لهم فيقع في ماحرم الله عز وجل، مقدماً حب الأولاد على حب الله تعالى ومراده، وهذا نوع عبودية وإن كانت دون المحبة الشركية.

ويصف شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أثر تعلق الرجل بزوجته ومحبته لها المحبة الشديدة فيقول: "فالرجل إذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له، يبقى قلبه أسيراً لها تتحكم فيه وتتصرف بما تريد، وهو في الظاهر سيدها لأنه زوجها، وفي الحقيقة هو أسيرها ومملوكها لا سيما إذا درت بفقره إليها وعشقه لها، وأنه لا يعتاض عنها بغيرها، فإنه تحكم فيه حينئذ حكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لايستطيع الخلاص منه... "(1) .

* * *

القسم الثالث: المخالفات المتعلقة بالمرأة في نفسها ومجتمعها

المرأة هي جزء من الأسرة لا يتجزأ. والكلام عن المخالفات التي تتعلق بالأسرة، والمذكورة فيما سبق، كان بالإمكان أن ندرج تحتها المخالفات المتعلقة بالمرأة لولا كثرة هذه المخالفات، وتنوعها وتنوع أسبابها. ولذلك آثرت إفراد ما يتعلق بالمرأة من المخالفات في مبحث مستقل. فأقول وبالله التوفيق:

(1) العبودية لابن تيمية ص 38.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٧٢