تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: (( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ)) [الزخرف:22-23] ، فكأن مفهوم الآية أن غير المترفين أكمل عقولاً، وأقل تقليداً، ولذلك حارب الإسلام الترف.. وحذر منه معتبرا إياه مرضا فتاكاً وداءً خطيراً يقضي على كيان الأمة، وسوساً ينخر في عظامها" (1) .

وتحدث في موطن آخر عن تقليد الكفار في بعض أنماط حياتهم المترفة فقال: "... وتنازلنا أيضاً عن طابعنا الإسلامي في العمارة والبناء وسعينا إلى تقليدهم في أشكال مبانيهم ونظام عمرانهم وتصميم بيوتهم

ومساكنهم، رغم ارتباط أشكال البناء بدين كل وعاداته وتقاليده؛ فتصميم بيوتنا- معاشر المسلمين- يراعى فيه فصل الرجال عن النساء منذ وضع مخطط البناء ولبنته الأولى، بينما لا يراعون هم شيئاً من ذلك. ومع ذلك قلدناهم بشغف في تصاميمهم. ولم لا، وقد قلدناهم قبل ذلك في إلغاء الفصل بين الرجال والنساء نفسه والأخذ بمبدأ الاختلاط بعدما أخذوا به؛ مما لم يعد معه حاجة إلى مراعاة الفصل بين الجنسين عند بناء المساكن أو تشييد أي مرفق آخر.

وقلد المهزومون "سادتهم " في المأكل والمشرب- وهو مما يستوي فيه الرجال والنساء-، فقلدوهم في أنواعه وطريقة إعداده، ثم قلدوهم في طريقة أكله...

...

(1) المسلمون وظاهرة الهزيمة النفسية (136- 137) بتصرف يسير.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٧١