تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تجاوز الأمر الصور إلى وجود التماثيل لذوات الأرواح كما هو

الحال في لعب الأطفال التي فيها المضاهات الشديدة لخلق الله عز وجل، بل منها ما يصدر منه صوتاً كصوت الطفل ويحرك عينيه أو يديه كما يفعل الأطفال، ومع ذلك قد تساهل الكثير فيها. وبعضهم يستدل بخيل عائشة ? الذي كانت تلعب بها في صغرها!! الفارق بين الصورتين كبير فلا تقاس هذه الدمى والتماثيل المضاهية لخلق الله عز وجل على خيل عائشة ? والتي هي أشبه بأعواد متقاطعة وكيس مملوء بالقطن ليس فيه أدنى مضاهاة.

والحاصل: أن هذه المنكرات قد استشرت في البيوت، حتى صارت مألوفة غير مستنكرة، بل أصبح المنكر لها غريباً بين الناس، ومصادماً للواقع!!

ولا أبالغ إذا قلت إن الشقاق الذي يحصل في كثير من البيوت وكثرة الأوهام والأمراض النفسية، إنما نشأت برحيل الملائكة عن البيوت التي حلت فيها الصور، ومزامير الشيطان، وغيرها من المنكرات وتفردت الشياطين فيها لأن الشياطين لا تحل في محل فيه الملائكة.

5- إهمال حقوق الوالدين وصلة الأرحام.

إن بر الوالدين وصلة الأرحام من الواجبات العظيمة التي جاء التأكيد عليها في الكتاب والسنة تأكيداً عظيماً، بل إن حقوق الوالدين والإحسان إليهما تأتي دائماً بعد الأمر بعبادة الله عز وجل. وقد جاء التأكيد على ذلك في القرآن الكريم في أكثر من آية، اكتفي منها بقوله تعالى: (( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)) [الاسراء:23]، وجاء الوعيد

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٦٨