تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تحتجب عنهم، وقد تحصل الخلوة المحرمة بها(1) . وكذلك السائق قد لا يحتجب عنه أهل البيت، وقد يخلو بالمحارم في السيارة، أو غيرها من الأماكن، وكل ذلك محرم لا يجوز. والأدلة واضحة لا تحتاج إلى ذكر وتفصيل. وقد يلتزم رب الأسرة بالضوابط الشرعية، ولكن ما إن تكثر المطالب والحاجات في داخل البيت وخارجه إلا ويبدأ التنازل شيئاً فشيئاً، ثم إنه قد يغيب رب الأسرة عن البيت، فيكون الأمر للنساء والأولاد وحينئذ تكون المخالفات والتنازلات الكبيرة.

جـ- استقدام الخادمة مع محرم لها. ولا يخفى ما في إهمال هذا الشرط من المخالفه الشرعية. ولقد نهى الشرع الحكيم عن سفر المرأة مسافة يوم وليلة دون محرم(2) ، والشارع لا ينهى عن شيء إلا وفيه مفسدة، وسفر المرأة دون محرم، ووجودها في بلد غريب دون محرم كل ذلك يعرضها للفساد والجرأة عليها فوجود المحرم مع المرأة ضروري لها ليدافع عنها ويذب عن عرضه، وإن كان زوجاً فهي تعفه ويعفها.

ء- عدم إهمال الخدم المستقدمين دون توعية لهم بعقيدة الإسلام وأحكامه ، ولكن الواقع أننا نجد خدماً يعيشون ولعدة سنوات في أكثر

بيوت المسلمين، ويعودون إلى بلدانهم كما جاءوا.

ومن مظاهر الإهمال أيضا وبخاصة للخادمات، أنهن لا يؤمرن بالحشمة بل يكن في البيت كالإماء، كما لا يتحفظ في خروجهن من البيت لشراء شيء من السوق أو بعث حاجة إلى الجيران بل يخرجن سافرات وكأنهن من الإماء!!

(1) كما أن هناك محذور آخر من وجود الخادمات الكافرات وهو عدم احتجاب كثير عن المسلمات عنهن وهذا ما ذهب إليه بعض أهل العلم في قوله تعالى (أو نسائهن ) أي المسلمات وأما الكافرة فيحتجب عنها.

(2) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم)، رواه البخاري: 2/ 468، ومسلم: (1339).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٦٧