تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن محبة الأولاد والزوجات تقتضي وقايتهم من عذاب الله عز وجل بمنع أسباب ذلك عنهم ، أما أن يسهل لهم الأسباب التي ينالون بها سخط الله وعقوبته ، فهذا والله هو البغض والغش لهم وللنفس . قال الله عز وجل (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )) التحريم:6] .

2 ـ إهمال تربية الأهل والأولاد .

وهذه المخالفة متعلقة بما قبلها وذلك لما في إدخال وسائل الإعلام المفسدة من الأثر السيء في تربية الأهل والأولاد ، وهناك صور أخرى لإهمال تربية أفراد الأسرة منها :

1 ـ عدم تفقيههم في دين الله عز وجل. وعلى رأس ذلك علم التوحيد ، ومعرفة ما يضاده ، وعلم الأحكام العينية ، وأمرهم بالعبادات الواجبة ، وحثهم على مكارم الأخلاق . وهذا الإهمال موجود في كثير من بيوت المسلمين حيث يوجد من البنين والبنات والزوجات من قد يجهل حقيقة التوحيد، وما يضاده من الشرك، وقد يجهل صفة الوضوء الصحيح، وصفة الصلاة الصحيحة، وأحكام الصيام وقد يجهل بعض المحرمات.

2- ومنها: ترك الأولاد بلا رعاية ولا مراقبة، وترك الحبل على الغارب يمشون مع من شاءوا، ويخالطون من شاءوا. والمرأة تذهب كيف شاءت وإلى أي مكان شاءت. والبنت تكلم بالهاتف من شاءت، وهكذا حتى تظهر الثمار السيئة لهذا الإهمال، وحينئذ لا ينفع الندم والتحسر.

3- فقد الأولاد والأهل للقدوة الحسنة في البيت، حيث لا يرون في

ولي أمرهم القدوة في مكارم الأخلاق، والخوف من الله عز وجل، والمسارعة إلى الطاعات في وقتها، والابتعاد عن سيء الأخلاق، كالكذب والكلام الفاحش، وإخلاف الوعد، والظلم والعدوان، وغير ذلك مما يدفع الرعية إلى الاقتداء بالراعي في هذه الصفات السيئة، فيكون أسوة سيئة لها أثرها الكبير في تربيتهم وحياتهم.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٦٦