* ومن مخاطر المال: التكبر على الناس والتعالي عليهم والغرور بالنفس والإعجاب بها وبمقدرتها على التكسب ونسيان نعمة الله عز وجل وفضله وأنه هو صاحب الفضل والأول ولو شاء سبحانه لم يجعل فلاناً غنياً وفلاناً فقيراً ولكنها حكمته البالغة وقدرته النافذة، يبسط الرزق لمن
يشاء ويقدر على من يشاء، ويذل من يشاء ويعز من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
قال تعالى: (( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ)) [الأنعام:165]،.
* ومن المخالفات المالية تمكين السفهاء من الصبيان والنساء بإعطائهم الأموال التي يصرفونها في مساخط الله عز وجل، أو يبذرونها هنا وهناك من غير وازع ولا عقل.
* ومن المخالفات في إنفاق المال استثماره في دول الكفر والفساد وإيداعه في بنوكهم مما يكون له الأثر في دعم اقتصاد الكفار وقوته، في الوقت الذي فيه من بلدان المسلمين من هو أحوج ما يكون لاستثمارات الأموال المسلمة لسد حاجات المسلمين ومعاناتهم في بلدانهم.
* * *
الفصل الرابع
ذكربعض الأسباب المعينة على لزوم الاستقامة والثبات على دين الله تعالى
لما كانت الأسباب المؤدية إلى مخالفة طريق أهل الاستقامة لا تخرج
عن كونها شبهات أو شهوات- كما مر بنا في مبحث سابق- فإن الأسباب المعينة على الاستقامة والثبات تكون بما يضاد وينفي الشبهة أو الشهوة اللتين هما أصلا الانحراف. وعلى هذا فإنه يمكن تقسيم الأسباب المعينة على الثبات ولزوم الاستقامة إلى قسمين كبيرين هما:
ا- الأسباب المعينة على كشف الشبهات ودفعها.
2- الأسباب المعينة على إزالة الشهوات وردها.
وتحت كل قسم من هذين القسمين عدة وسائل وأسباب تساعد في
تحقيقه واكتماله: