تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن خطورة الاتجار بالبيوع المحرمة أن المال المكتسب منها مال سحت. وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : (( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به)) (1) وصاحب المال ومن هم تحت ولايته ونفقته- إذ أقروا ذلك- داخلون تحت هذا الوعيد عافانا الله من ذلك. ومن خطورته كذلك أن البضاعة المحرمة التي يتجر بها غالباً ما يتعدى إفسادها إلى من يشتريها ويقتنيها، وفي هذه الحالة يكون على بائعها وزره ووزر من اشتراها واكتوى بفسادها من غير أن ينقص من أوزار المشترين شيئاً.

و- ومن المكاسب المحرمة أكل مال الأجير أو بخسه بعض حقه أو عدم وفائه له في وقته. كل ذلك من أكل المال بالباطل ومن الإضرار بحقوق الغير وكما جاء في الحديث: (( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فأستوفى منه ولم يعطه أجره)) (2) .

ز- ومن مخالفات المال التضييق على المعسر البين إعساره وإيذاؤه وعدم

إنظاره إلى الميسرة كما قال الله عز وجل: (( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىمَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)) [البقرة:280] ح- ومما يتعلق بكسب المال من المخالفات: عدم اتقان الأجير عمله عند من استأجره، إما بالغش في العمل أو التقصير فيه أو التأخير في ساعات العمل إذا كانت الأجرة بساعات معلومة في اليوم.

(1) صححه الألباني في صحيح الجامع (4519)، وعزاه إلى أحمد والدارمي.

(2) البخاري كتاب البيوع (2227).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٣٩