تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: من صور المخالفات الشرعية في اكتساب المال:

أ- أكل الربا: قال - صلى الله عليه وسلم - : (( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه شاهديه وقال: هم سواء)) (1) .

وهو على نوعين:

ا- ربا الفضل: وهو بيع مكيل بمكيل من جنسه، أو موزون بموزون

من جنسه متفاضلاً.

2 - ربا النسيئة: وهو بيع موزون بموزون من جنسه أو من غير جنسه، أو مكيل بمكيل من جنسه أو من غير جنسه إلى أجل.

وليس المقام هنا مقام تفصيل، ولكن أود الإشارة إلى ما هو شائع

اليوم من أكل الربا باسم الفوائد الربوية. وهو أن يقترض فرد أو مؤسسة من فرد أو مؤسسة أخرى شريطة أن يعيد المقترض المال إلى المقرض بعد مدة معلومة بنسبة زائدة على أصل المال المقترض، وإذا لم يوف في المدة المتفق عليها ضوعفت النسبة وصار الربا أضعافاً مضاعفة وهذا هو الربا الشائع اليوم في البنوك والمصارف التجارية إلا من رحم الله، حيث تعطي البنوك المودعين عندها- وهم في الحقيقة مقرضون للبنوك وليسوا مودعين - فتعطيهم البنوك فوائد ربوية عن كل سنة تمر على هذه الأموال عندهم، والبنوك بدورها تأخذ فوائد على ما تقرضه للأفراد، أو ما تودعه في البنوك العالمية الكبيرة. فالمال عند البنوك قائم على الربا آخذة ومعطية، وهذا النوع من الربا قد جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة.

ومع بيان حرمة الربا فإن كثيراً من المسلمين اليوم قد وقعوا فيه إما بإيداع أموالهم في بنوك الربا وأخذ الفوائد عليها، وإما بدخولهم مساهمين في هذه البنوك الربوية، وإما بالمساهمة في شركات كبيرة يعلم علم اليقين أنها تودع جزءاً من رأس مالها في البنوك الربوية، ثم تأخذ الفوائد الربوية لتوزعها على المساهمين على أنها أرباح استثمارية.

(1) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة باب (190) رقم (1598).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٣٤