إن ما يدعو إليه المنهزمون من بني جلدتنا في الديار الإسلامية قديماً وحديثاً من خروج المرأة من بيتها، وطرحها حجابها، واختلاطها بالرجل في كل مكان، ومشاركتها إياه في الوظيفة العامة- سعي نحو تدمير المرأة نفسها وتدمير الرجل كذلك، بل وتدمير المجتمع كله ومن ثم الأمة في مجموعها.
إن ذلك خطر كبير، وشر مستطير، وما أكثر ما كتب وما قيل عن ذلك، بياناً وتحذيراً ولفتاً لأنظار أولئك المنهزمين الببغائيين إلى الآثار المدمرة لذلك كله في المرأة الغربية والرجل الغربي والأسرة الغربية والمجتمع الغربي بل والأمة الغربية عامة.
ولفتاً لأنظارهم كذلك إلى الصيحات المتتالية والصرخات المتعاقبة التي يطلقها بين الحين والحين رجال غربيون ونساء غربيات، ممن اكتووا واكتوين بنار المكر اليهودي المقيت والتدبير الشيطاني الخبيث.
ألم يقل رئيس وزراء فرنسا عقب هزيمة بلاده الساحقة من قبل ألمانيا خلال أسبوع واحد: "إن فرنسا هزمها الانحلال قبل الاحتلال "؟!
وألم تقل "مارلين مونرو" الممثلة الأمريكية التي طبقت شهرتها الآفاق، والتي انتحرت فجأة في لحظة إحساس مرير بالتعاسة كأنثى طبيعية وكأم- ألم تقل في الرسالة التي وجهتها إلى فتاة تطلب نصيحتها: "احذري المجد. احذري كل من يخدعك بالأضواء. إني أتعس امرأة على
هذه الأرض، لم أستطع أن أكون أماً، لقد كنت أفضل البيت والحياة العائلية الشريفة على كل شيء، إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة الزوجية الطاهرة التي هي رمز سعادة الأنثى بل الإنسانية. لقد ظلمني كل الناس، وجعل العمل في السينما مني سلعة رخيصة مهما نلت من السمعة والشهرة الزائفة،.
فهل بعد هذا التحذير- من امرأة كانت يوماً سيدة "هوليود"، الأولى، والتي كانت النساء تنظرإليها على أنها أسعد امرأة في العالم- من تحذير؟! فهل من مدكر؟!