تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله عز وجل: (( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً.وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) [الأحزاب32-33]، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : (( لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي حرم)) (1) وقال أيضاً: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما))(2) .

* وكم من الشكاوى والاشفتاءات لأهل العلم من بعض النساء اللاتي يعملن في أجواء مختلطة يذكرن فيها من المخالفات والتحرشات من

الرجل وبخاصة فى المستشفيات، هذا إذا كانت المرأة لا يزال فيها بقية من خير ودين، أما رقيقات الدين فالله أعلم بحالهن.

إن المرأة التي تعيش في هذه الأجواء الفاسدة بحجة تقديم الخدمة لأخواتها المسلمات حتى لا تحتاج إلى الطبيب الرجل، وذلك بوجود الطبيبة المسلمة. إن مثل هذه كمثل الشمعة التي تضيء لغيرها وتحرف نفسها.

والقصد من ذكر هذه الضوابط الإشارة إلى أن عمل المرأة ولو في ما يناسبها من العلم لا يخلو من محاذير شرعية في زماننا اليوم إلا من التزم من النساء بهذه الضوبط وهن قليل نسأل الله عز وجل أن يبارك في هذا القليل(3) .

(1) البخاري في الحج (3006)، ومسلم برقم (1341).

(2) الترمذي في الرضاع باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات.

(3) ومن العجائب أن ترى امرأة من بيت محافظ قد تهالكت على الخروج من البيت للعمل، لا لحاجة بل لذات العمل، وقد يكون العمل في منطقة نائية عن مدينتها فتسافر إلى مقر عملها بلا محرم، أو تقيم في بلد عملها بدون محرم، أو تضطر والدها المسن أو زوجها المشغول ليقيم معها. ألا ما أتعس هذه الحياة فوالله ما وجد فيها أهلها السكن ولا العيش الرغيد.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٢٨