أ- في قول الله تعالى: (( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)) [القصص:23]، والعبرة من هذه الآية أن موسى عليه الصلاة والسلام عندما ورد ماء مدين وجد من دون الناس امرأتين منعزلتين عن الناس تذودان غنمهما عن الإختلاط بغنم الناس وذلك لما تربيا عليه من أبيهما الصالح باحتراز المرأة في خروجها من أن تختلط بالرجال.
2- وفي قول الله تعالى: (( قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)) ، والعبرة من هذه الآية أن موسى عليه الصلاة والسلام سألهما عن سر ابتعادهما عن الرعاء الرجال، فأخبرتاه أنهما لا تسقيان حتى يذهب الرعاء صيانة لأنفسهما من الإختلاط. ثم ذكرتا سريعاً سبب خروجهما، وأنهما ما خرجتا إلا من ضرورة؛ فأبوهما شيخ كبير لا يستطيع الرعي والسقيا.
3- وفي قول الله تعالى: (( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ)) [القصص:26]، والعبرةمن هذا القول أن المرأة لما رأت قوة موسى وأمانته عليه السلام، وكانت كارهة للخروج ومزاحمة
الرجال رأت أن في استئجاره فرصة لبقائهما في منزلهما، لأن خروجهما
كان طارئاً ولضرورة. هذا هو شرع الله عز وجل وسنة عباده المرسلين.
وبعد هذا كله نقول للمرأة الذي ضاق بها بيتها رنقول للمنادين والناعقين لها بالخروج. ما ذا تريدون من وراء إخراج المرأة من سكنها وسترها؟