وذلك لما روى أبو هريرة ? أنه قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل )) (1) .
وعن ابن أبي مليكة قال: قيل لعائشة ?: إن المرأة تلبس النعل؟ فقالت (( لعن رسول الله ? الرجلة من النساء)) (2) .
وبما أن لباس الرجل يختلف من مكان لآخر حسب أعراف الناس في اللباس؛ فإن مشابهة النساء للرجال في اللباس تختلف من مكان إلى آخر، فالمكان الذي لباس الرجال فيه المعاطف والسراويل أو البنطلونات لا يجوز للمرأة أن تلبسه في هذا المكان. والمكان الذي فيه لباس الرجل الإزار والرداء لا يجوز للمرأة أن تلبس مثله في هذا المكان. والمكان الذي يلبس
فيه الرجال العمامة والكوفية لا يجوز للنساء أن يلبسنه في هذا المكان ولا يعني القول بأن الفارق بين الرجال والنساء في اللباس هو عرف هذا المكان أو ما اعتاده الرجال والنساء- لا يعني هذا- أن يلبس الرجال أو النساء ما يشتهونه ويعتادونه وإنما المقصود: العرف المنضبط بشرع الله عز وجل والإلتزام بالشروط الشرعية في لباس الرجل والمرأة.
(1) أبو داود 2/ 182، والحاكم 4/ 194، وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الا"لباني: وهو كما قالا انظر جلباب المرأة المسلمة للألباني ص141
(2) أبو داود 2/ 184، وصححه الألباني بشواهده في جلباب المرأة المسلمة: ص146 .