تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى تقدير صحة العبارة فقد وجهها بعض أهل العلم فيما يبدو من المرأة أمام نسائها في عمل المهنة، أو الإرضاع من غير قصد، أما أن تعمد المرأة إلى خياطة لباسها على هيئة تبدي فيه معظم جسدها أمام النساء حيث يجتمع فيه العري، ولباس الشهرة، وتقليد الكافرات؛ فهذا مما نقطع بأن العلماء قاطبة يتبرأون منه. فهل بقي بعد هذا البيان حجة لمن يجوز للمرأة أو لوليها التسامح في مثل هذه الملابس شبه العارية بحجة أنها بين النساء !!؟

وهل يجوز للمرأة أو لوليها التسامح في حضور الحفلات التي تعج

بهذه المنكرات؟ اللهم لا إلا لمن تنكر وتغير.

ب- كونه زينة في نفسه:

والزينة تشمل الثياب الظاهرة والجلباب إذا كانت مزينة بزينة تلفت نظر الرجال إليها، وهذا من التبرج الذي نهى الله عنه في قوله سبحانه: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) [الأحزاب:33}.

قال في فتح البيان: "التبرج أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعي به شهوة الرجال " (1) .

ويقول الذهبي رحمه الله تعالى: "من الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ تحت النقاب، وتطييبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت، ولبسها الصباغات والأزر الحريريه والأقبية القصار، مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها، وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه، ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة... " (2) أهـ.

رحم الله الإمام الذهبي فكأنه يصف ألبسة المرأة في زماننا اليوم حيث صار الجلباب أو ما يسمى بالعباءة زينة في نفسه، فهناك العباءة الفرنسية، والعمانية وغيرها، وهناك تفنن في أنواع النقاب بحيث صار زينة في نفسه.

(1) فتح البيان لصديق خان 7/ 274.

(2) الكبائر للذهبي ص (131).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٢١