تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقاطعي الأرحام في قوله تعالى. (( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)) [محمد:21-23] وفي السنة عن عبد الله بن مسعود ? قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله تعالى قال: (( الصلاة على وقتها )قلت ثم أي؟ قال: (بر الوالدين) قلت ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله)) (1) متفق عليه.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) (2) متفق عليه.

والأدلة من السنة على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام كثيرة جداً، وليس المقصود هنا حصر هذه الأدلة، فهي معروفة عند كثير من المسلمين، وإنما المقصود التنبيه إلى أنه مع تظافر هذه الأدلة والعلم بها، إلا أن منا من يهمل هذه الحقوق ويفرط فيها.

ومن مظاهر ذلك أن ترى داعية يتحمل المتاعب والسهر والسفر في الدعوة إلى الله عز وجل وهو على خير في ذلك إن شاء الله تعالى، لكن هذا الجهد والبذل ليس لوالديه وأقاربه فيه نصيب؛ بل إنه قد يتضجر ويتبرم من خدمة والديه، ولو قام بها لوجد لذلك ثقلاً كبيراً!! فلماذا لا

(1) 1 لبخا ري 10/ 336، مسلم (85).

(2) 1 لبخاري 0 1/ 373، مسلم (47).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣١١