تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هـ- عدم تكليف الخدم أو السائقين بأكثر من طاقتهم، أو بأعمال لم يتفق معهم عليها في العقد. فكم من الخدم والسائقين الذين يعانون من المعاملة السيئة من أهل المنزل، أو تكليفهم بأعمال شاقة، أو تأخير رواتبهم ومستحقاتهم عن وقتها. وكل هذا من الظلم البين.

4- إقتناء صور ذوات الأرواح

إن فتنة اقتناء صور ذوات الأرواح قد عمت وطمت في هذه الأزمنة حتى لم يبق بيت وبر ولا مدر إلا دخلته، ولكن بين مقل ومكثر. وقد سبق بيان الأدلة الصريحة في تحريم التصوير، والصور(1) . ولو أن الإقتناء اقتصر على ما تدعوا الضرورة أو الحاجة إلى اقتنائه(2) - كما في العملات أو الهويات، أو الجوازات- لكان الأمر أهون. وقد يكون لذلك وجه،

ولكن الواقع أن البيوت قد امتلأت من صور ذوات الأرواح التي لا تدعو إليها ضرورة ولا حاجة، وكأننا قد نسينا أو تناسينا قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( لا تدخل الملائكة بيئا فيه كلب ولا صورة)) (3) متفق عليه.

وقد تكون هذه الصور لنساء متبرجات كما في بعض المجلات، وبعض العلب للمواد التجميلية أو الغذائية، أو أدوات النظافة وغيرها، وتبقى دون طمس أو إهانة.

وقد تكون صوراً لبعض الفسقه والماجنين ممن يسمون بالفنانين تطبع على بعض ملبوسات الأطفال أو الكبار. أما ما يحتاجه الأطفال من غذاء أو لباس أو منظفات فحدث ولا حرج.

ومن الأشياء التي تكثر في البيوت اليوم الصحف والجرائد المليئة بالصور وتبقى أياماً دون طمس، أو إتلاف لها، مع أنه لا حاجة ولا ضروة إليها، ويمكن الإطلاع عليها خارج البيت لو دعت الحاجة إلى ذلك.

وقد تصل الحال في بعض البيوت إلى تعليق الصور، أو نصبها على المكاتب، أو كونها في ستائر معلقه، أو حفظها للذكرى، وفي هذا زيادة في الإثم لوجود التعظيم والحب والإجلال.

(1) 1 نظر: ص 396.

(2) والذي يقدر الحاجة والضرورة هم الراسخون في العلم وليس أهواء الناس وشهو ا تهم.

(3) 1 لبخاري 0 1/ 328، مسلم (6 0 26).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣١٠