تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وقد يكون ولي الأمر صالحاً وقدوة طيبة، لكن أهله لا يرونه إلا قليلاً لانشغاله خارج البيت أكثر الوقت، فلا يتسنى له الجلوس معهم ليعلم حالهم ويروا فيه الصفات الطيبة التي يقتدون به فيها، وقد يكون انشغاله خارج البيت في الدعوة والتعليم، لكن تعليم ودعوة الأقربين ووقايتهم من عذاب النار أولى من غيرهم. والموفق من وفقه الله عز وجل جمع بين الأمرين.

5- تخلي بعض الأمهات عن حضانة أطفالهن وتربيتهم، وإحالتهم

إلى الحاضنات والمربيات الأجنبيات.

3- كثرة الخدم والسائقين في البيوت دون ضوابط شرعية.

وهذه من الفتن التي تعج بها كثير من بيوت المسلمين اليوم، حتى أصبحت عند كثير من الناس من الأصول التي لا يقوم بناء الأسرة إلا بها. ولا جدال في أن بعض الأسر قد تكون محتاجة لخادم أو سائق، ولكن التقليد والمفاخرة ومسايرة الواقع جعلت كثيراً من الناس يستقدم الخادمة أو السائق دون أدنى حاجة. وإنما هو ضغوط النساء والولدان ومسايرة الواقع.

ثم إن الذين هم في حاجة إلى الخدم والسائقين لا يراعون الضوابط الشرعية في وجود الخادمة الأجنبية، أو السائق الأجنبي في بيوتهم. ومن هذه الضوابط التي أهملت في كثير من البيوت ما يلي:

أ- كون الخادمة أو السائق مسلمين. لأن الكافر لا يؤمن على البيوت وأسرارها، كما لا يؤمن شره وبوائقه، ولا يؤمن بث معتقداته بين أفراد الأسرة، ومع ذلك فكم من الخدم والسائقين من ملل الكفر تمتلأ بهم بيوت الكثير من المسلمين اليوم.

ب- وإذا كانوا مسلمين فكثير من البيوت تعاملهم وكأنهم مما ملكت اليمين، وليسوا أجانب، فتجد الخادمة تختلط في البيت بأهله من الرجال

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٠٩