تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص أهل الاستقامه- أهل السنة والجماعة- وفي تركه مخالفة لمنهجهم وطريقتهم. وإن القيام بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو صمام الأمان بإذن الله تعالى للبيوت والمجتمعات، والأمم . وقد جاء الأمر بهذه الشعيرة العظيمة والتحذير من تركها في كتاب الله عز وجل وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - . فقد قال تعالى: (( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) [آل عمران:104]، وقال تعالى: (( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)) [المائدة:78]

وقال - صلى الله عليه وسلم - : (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه،

فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) (1) وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام : (( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم)) (2) .

وإن المتأمل في أحوالنا اليوم يجد التقصير في القيام بهذه الشعيرة العظيمة، والكثير منا قد يرى المنكر أو يسمعه وباستطاعته أن يغيره بلسانه أو بيده ثم لا يغير ويكتفي بالإنكار القلبي، ومن مظاهر هذا التقصير ما يلي:

- الأب في بيته هو سيد الجميع في داخل بيته، وليس فوقه سلطة في

بيته يخافها ويرهبها، فكم من المنكرات يراها ويسمعها فلا يغيرها بيده وفي مقدوره ذلك ولا حتى بلسانه؟!

- كم يرى كثير منا منكرات في الأسواق، والمحلات التجارية ترفع وتبرز مثل المجلات الخليعة، والدخان وغيرهما، ثم يدخل الواحد منا هذه المحلات ويخرج ولا ينكر شيئاً من ذلك؟!

(1) رواه مسلم (49)، وأبو داود (1140).

(2) رواه الترمذي وحسنه (2170).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٠٥