تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: مذموم لمن فعله حمقاً وكبراً وتصنعاً، كما أن من أكثر الضحك استخف به. ولا ريب أن الضحك في الشباب أخف منه وأعذر سنه في الشيوخ.

وأما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله... وقال جرير ?:

"ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسم "(1) . فهذا هو خلق الإسلام، فأعلى المقامات من كان بكاء بالليل بساماً بالنهار"(2) .

2 - التساهل في صلاة الجماعة:

إن مما يلاحظ اليوم على بعضنا من المنتسبين إلى الدعوة التساهل في أداء الصلاة جماعة في المسجد، وبخاصة صلاة الفجر، إما ترك لذلك

بالكلية، والاكتفاء بالصلاة في البيت، أو بالتأخير عنها في أول وقتها وفوات تكبيرة الإحرام، أو بعض الصلاة والاستمرار على ذلك. حتى أن الناظر في الصفوف الأخيرة والتي تقضي بعد سلام الإمام ليرى أن فيها عدداً ليس بالقليل من الملتحين الذين ظاهرهم الاستقامة.

وفي هذه الفقرة لن أتطرق إلى مناقشة الذين يرون أن صلاة الجماعة

في المسجد سنة، لأن الأدلة في وجوب صلاة الجماعة واضحة وصريحة، ويكفي أن يقوم الواحد منا قومة لله عز وجل متجرداً من الهوى، ويفكر في هذه الأدلة، ليرى وضوحها ودلالتها الصريحه على مقت من يتأخر عن صلاة الجماعة، وأن ذلك من خصال المنافقين. وأكتفي من هذه الأدلة بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأثر عن ابن مسعود ? يتكلم على لسان الصحابة ?.

أما الحديث: فعن أبي هريرة ? أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ناساً في بعض الصلوات فقال: (( لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم. ولو علم أحدهم أنه يجد عظماً سميناً لشهدها يعني صلاة العشاء))(3) .

(1) البخاري في الجهاد (3035)، ومسلم (2475).

(2) سير أعلام النبلاء10/ 140، 141.

(3) صحيح مسلم كتاب المساجد باب فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها: (153/5 النووي).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٣٠٢