أن لا يسلم منه اليوم إلا القلة القليلة من الناس، ويكفينا في ذلك الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذر ? أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم) قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: (( المسبل والمنان، والمنفق سلعته بالحلف ا لكاذب)) (1) .
والإسبال يشمل جميع أنواع الثياب من قميص وإزار وسراويل، وعباءة فكل ما نزل من هذه الثياب تحت الكعب فهو من الإسبال المحرم. * تقليد الكفار في الهدي الظاهر.
ومظاهر ذلك كثيرة، منها ما سبق ذكره من حلق اللحى وتوفير الشوارب، ومن ذلك أنواع الألبسة التي غزت المسلمين وضربت أطنابها فيهم. ومن أشهرها لبس البنطلون، وتوابعه من شد الحزام في وسطه
والتضييق على لابسه من غير حاجة أو ضرورة لذلك، وكذلك لبس ربطة العنق التي تكاد تخنق صاحبها لولا التقليد الأعمى.
ومع ما في هذه الألبسة من تشبه بالكفار ففيها محاذير شرعية أخرى، وذلك في كونها ضيقة. الأمر الذي يؤدي في الغالب إلى تحجيم أعضاء الجسم، بل تحجيم العورة وتحديدها، وبخاصة عند الركوع والسجود في الصلاة، ومع ما في ذلك من المحاذير الشرعية إلا أنها تكاد تعم أكثر المسلمين بما في ذلك بعض الدعاة، وطلبة العلم، وبخاصة عند السفر إلى بلاد الكفر والفساد.
ولقد ظهر اليوم بين أبناء المسلمين لباس غريب هو من شعار الكفار
ألا وهو القبعة التي توضع على الرأس، وما تحمل فوقها من الشعارات التي تمثل بعض نوادي الكفر ومنتجاته، أما لباس المرأة وتقليدها للكافرات فيه فسنؤجل الحديث عنه عند الحديث عن المخالفات التي تتعلق بالمرأة بشكل عام.
(1) رواه مسلم (107).