وقد تأثر بهم من تأثر ممن وجدوا في هذه الشبهة متكأ لهم في الميل مع أهوائهم وشهواتهم.
ومن أشهر المخالفات في الهدي الظاهر ما يلي:
* عدم الأخذ بالهدي الظاهر من سنن الفطرة كإعفاء اللحية وقص
ا لشا رب.
قال - صلى الله عليه وسلم - : (( عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)) (1) فقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن إعفاء اللحية وقص الشارب، وتقليم الأظافر من السنن التي تدعوا إليها الفطرة السوية، ومع ذلك نجد التهاون الشديد في الأخذ بها، والاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها، مع أن هناك نصوصاً أخرى غير حديث سنن الفطرة تأمر بإعفاء اللحية وإرخائها، وقص الشارب، أو حفه أمراً مكرراً ومؤكداً، من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)) (2)،وفي رواية: (( خالفوا المشركين،وفروا اللحى وأحفو الشوارب)) (2) فهل بعد هذه النصوص من حجة لمحتج في حلق اللحية أو بعضها، أو الاكتفاء بخيط رفيع من الشعر الخفيف، أو تقصيرها بما يشبه حلقها!!؟ ومع وضوح هذه الأدلة وصراحتها، إلا أنه مع ذلك يوجد من يجادل فيها، ويعارضها ببعض الشبهات التي لا تنهض لمواجهتها، ولو قام هذا المتساهل مع نفسه قومة لله عز وجل، ثم تفكر في هذه الأدلة بتجرد،لما كان أمامه إلا
الإذعان والتسليم، ولكنه الهوى والشهوة ومسايرة الواقع!!(3) .
* إسبال الثياب وجر الإزار للرجال.
والوقوع في هذه المخالفة، مع ما جاء فيها من التغليظ والوعيد يكاد
(1) مسلم في الطهارة باب خصال الفطرة .
(2) البخاري ( 5892) ، (5893) .
(3) انظر كتاب أدلة تحريم حلق اللحية للشيخ محمد إسماعيل المقدم حفظه الله تعالى.