تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسواء كان القول بلا علم، أو كان بعلم ولكنه بلا عدل، فإن هذا مما حرمه الله عز وجل ومقت أهله، بل جعله في هذه الآية أشد من الشرك، لأن الشرك بالله عز وجل إما أن يكون منشؤه الجهل، والقول على الله تعالى بلا علم، وإما أن يكون الهوى والتكبر على الحق بعد معرفته.

الآفة السابعة عشرة: الوقوع في بعض الألفاظ المنهي عنها وذلك مثل:

قول: ما شاء الله وشئت، والفهم اغفر لي إن شئت، ولو لا الله وأنت... وقول: خبثت نفسي. وقول: هلك الناس. وقول: يا خيبة الدهر.

وغير ذلك من الألفاظ المنهي عنها، وهي كثيرة جداً، ومنتشرة بين الناس ومن أراد الاستزادة من معرفة ذلك فليرجع إلى كتاب: (معجم النواهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد حفظه الله تعالى.

* * *

مخالفات أخرى في السلوك الفردي

ا- مخالفات في الهدي الظاهر:

والمقصود بالهدي الظاهر، ما يظهر على المسلم في سمته وهديه الظاهر، مما يميزه عن غيره من الكفار، أو الفساق المخالفين لهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسمته ودله

وإن مما يؤسف له أن يوجد اليوم من ينظر إلى هذه الأمور بمنظار التهاون، وأنها من القشور الذي ينبغي تجاوزها، والإهتمام باللب. ولا يخفى ما في هذه النظرة من غلط وانحراف، إذ ليس في الدين قشر ولباب، بل كله من الله عز وجل، وبالتالي يجب الاستسلام له سبحانه في الصغير والكبير، وأن يقوم في القلب تعظيم شعائر الله عز وجل وحر ما ته.

قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)) [البقرة:208](1) . وقد سبق القول بأن تقسيم الدين إلى قشر ولباب هو من بدع من يسمون أنفسيهم اليوم بالعقلانيين أو العصرانيين(2)

(1) انظر تفسير هذه الآية في أول البحث ص: 25.

(2) انظر صلى الله عليه وسلم :197 من هذا البحث .

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٩٨