تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ، ولغة أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ،

والأصل في المسلم أن يتحدث بلغة القرآن الكريم، ولغة أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، إلا إذا لم يكن في مقدوره ذلك.

أما أن يتكلم كثير من الناس اليوم لغة الأعاجم وبخاصة اللغة الإنجليزية، مع أن لسانهم عربي فهذا منكر وانهزامية ومشابهة للكفار، إلا أن تكون هناك حاجة في دعوة أو مخاطبة لمن لايعلم العربية، أو لقضاء حاجة أو منفعة، أو معرفة لحال الكفار وكيدهم، أو التجسس عليهم ونحو ذلك، فهذا شأن آخر.

والملاحظ اليوم أن كثيرا ممن تعلموا لغة الأعاجم وأتقنوها صاروا يتحدثون بها لغير حاجة، بل يتحدثون بها بينهم كما هو الحاصل بين الأطباء اليوم.

وقد ناقش شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مسألة التحدث

بلغة الأعاجم لغير حاجة فقال: "وأما اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية- التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن- حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله، أو لأهل الدار، أو للرجل مع صاحبه، أو لأهل السوق، أو للأمراء، أو لأهل الديوان، أو لأهل الفقه، فلا ريب أن هذا مكروه، فإنه من التشبه بالأعاجم، وهو مكروه كما تقدم.

ولهذا كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا أرض الشام ومصر، ولغة أهلهما رومية، وأرض العراق وخراسان ولغة أهلهما فارسية، وأهل المغرب، ولغة أهلها بربرية: عودوا أهل هذه البلاد العربية، حتى

غلبت على أهل هذه الأمصار: مسلمهم وكافرهم، وهكذا كانت خراسان قديماً.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٩٥