تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وربما قال أحدهم عند ذكر إنسان: ذاك المسكين قد بلي بآفة عظيمة، تاب الله علينا وعليه، فهو يظهر الدعاء ويخفي قصده " أهـ(1).

ومن الآفات التي لم ترد في كلام ابن قدامة السابق:

الآفة التاسعة: النميمة

وهي نقل الكلام بين الناس للإفساد ، وإيغار صدورهم على بعض.

وما أكثر من يتعاطاها اليوم، محاولاً تبرير ذلك بالنصيحة، أو التحذير من الشر وأهله، أو غير ذلك من التلبيس والمغالطات. مع معرفة ما يترتب على القول بها من عذاب الله تعالى وسخطه، ومن ذلك حديث الرجلين الذين مر بقبريهما النبي - صلى الله عليه وسلم - وهما يعذبان فقال : (( أما أنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان لا يستتر من البول واما الآخر فكان لا يمشي بالنميمة بين الناس )) (2) .

ومن أشد وأشنع أنواع النمائم نقل حديث الناس إلى الظلمة وإيغار صدورهم على أهل الخير ليلحقوا بهم الأذى .

فعن همام بن الحارث قال : مر رجل على حذيفة بن اليمان ? فقيل له : إن هذا يبلغ الأمراء الحديث عن الناس فقال حذيفة ? : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( لا يدخل الجنة قتات )) (3) ..

قال أبو عيسى ( الترمذي ) : قال سفيان : والقتات : النمام(2) .

الآفة العاشرة : قذف المحصنين والمحصنات .

وقد عدها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات السبع التي ورد ذكرها في الحديث الصحيح : (( اجتنبوا السبع الموبقات : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات )) (4) .

(1) مختصر منهاج القاصدين 165- 170 (باختصار).

(2) البخاري في الأدب باب الغيبة رقم ( 6025 ) .

(3) الترمذي كتاب البر والصلة باب ما جاء في النمام وصححه الألباني في السلسة الصحيحة ( 1034 ) .

(4) البخاري 5/294 ، ومسلم ( 89 ) .

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٩٢