تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى السخرية: الاحتقار والاستهانة، والتنبيه على العيوب والنقائص على وجه يضحك منه، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول، وقد يكون بالإشارة والإيماء، وكله ممنوع منه في الشرع، ورد النهي عنه في الكتاب والسنة.

الآفة السابعة : افشاء السر ، وإخلاف الوعد ، والكذب في القول

واليمين.

وكل ذلك منهي عنه، إلا ما رخص فيه من الكذب لزوجته، وفي الحرب، فإن ذلك يباح.

وضابطه أن كل مقصود محمود لايمكن التوصل إليه إلا بالكذب، فهو فيه مباح إن كان ذلك المقصود مباحا ، وإن كان المقصود واجباً ، فهو

واجب(1) ، فينبغى ان يحترز عن الكذب مهما أمكن.

وتباح المعاريض، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن في المعاريض مندوحة عن الكذب)) (2) ، وإنما تصلح المعاريض عند الحاجة إليها، فأما مع غير الحاجة فمكروهة لأنها تشبه الكذب.

الآفة الثامنة: الغيبة.

وقد ورد الكتاب العزيز بالنهي عنها، وشبه صاحبها بآكل الميتة.

وفي الحديث: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليك حرام))(3)(3).

(1) كأن يأتي ظالم متسلط يسأل عن رجل ليقتله ظلماً وهذا الرجل مختف في بيت من بيوت أحد المسلمين فحينئذ يجوز الكذب بل يجب أن يرد على السائل الظالم بأنه ليس موجودا حفاظا على الدم المعصوم.

(2) البخاري في الادب المفرد (885) وضعفه الالباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (1904)، وقد جاء بلفظ آخر موقوفا على عمر ?: "أما في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب " وصحح هذا الأثر الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم (680).

(3) البخاري في الحج باب الخطبة أيام منى، ومسلم برقم (1679).

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٩٠