تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- سماع الفاحش من الأقوال في سب الناس وشتمهم ولعنهم، وبخاصة فيما يجري بينهم من الخصومات والمظالم. فالواجب على المسلم تجنب المجالس التي ينتشر فيها الشتم والسب واللعن، ولو كان أهلها راضين ويمزحون بذلك، لأن الله عز وجل لا يرضى بها، ولا يحب الفاحش ولا المتفحش. وإذا ابتلي المسلم بمثل هذه المجالس فيجب عليه الإنكار والنصح، وإلا وجب عليه مغادرتها حماية لسمعه وقلبه.

5- سماع أسرار الناس والتجسس عليها، سواء كان ذلك عن طريق الإصغاء للمتحدثين وهم لا يشعرون من وراء حجاب، أو بالهاتف أو غير ذلك. وكل ذلك مما حرم الله عز جل سماعه قال الله تعالى: (( وَلا تَجَسَّسُوا)) [الحجرات:12]، وقال - صلى الله عليه وسلم - : ((... ومن استمع إلى حديث قوم يكرهونه صب في أذنيه الآنك (1) يوم القيامة)) (2) .

رابعاً: مخالفات اللسان أو "آفات اللسان "

جارحة اللسان جارحة خطيرة. إذ هي المترجمة عما في القلب، وهي الثغر الأعظم الذي منها يصدر الخير أو الشر، والحق أو الباطل، ومايقال هنا عن اللسان ينطبق تماماً على ما يكتب بالقلم لأن القلم لسان.

(1) الآنك: الرصاص المذاب.

(2) مسند أحمد (3383) 373/5، وقال المحقق إسناده صحيح على شرط ا لبخاري.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٨٣